‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصحابة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصحابة. إظهار كافة الرسائل

2
الصحابي الذي اهتز لموته عرش الرحمن ماذا فعل ليهتز عرش الرحمن


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الّذي جعل في تعاقب الليل والنَّهار عبرةً لأولي الأبصار أحمده وأشكره على نِعمه الإسلام ، وأصلِّي وأسلِّم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين
أسلم وعمره ثلاثون سنه ومات وعمره سته ثلاثون سنه هل تعرف هذا الصحابي الجليل الذي إهتز عرش الرحمن لموته

لقد جاءت أنباء عجيبه بل وخطيرة إلى النبى صلى الله عليه وسلم أنه هناك شىء عجيب يحدث الأن من فوق سبع سماوات، فما هو هذا الأمر؟
 هل حدث تغيير فى النظام الكونى؟
كلا! هل أصطدم نجم مع نجم أخر؟ كلا!

إذا فما الذى حدث ( لقد أهتز عرش مالك الملك و ملك الملوك عز وجل )
*وما الذى جعل عرش مالك الملك وملك الملوك يهتز؟
*هل تعلم مدى عظمه هذا العرش، أقرأ هذا الحديث حديث
قال صلى الله عليه وسلم ما السماوات السبع و الأرضيين السبع وما بينهما بالنسبه للكرسى إلا كحلقه ألقيت فى فلاه وما الكرسى بالنسبه للعرش إلا كحلقه ألقيت فى فلاه والرحمن على العرش أستوى
 معنى(حلقه ) - خاتم ، ومعنى ( فلاه ) - صح راء

(حديث رواة الترمذى بأسناد حسن قال صلى الله عليه وسلم (( أنى أرى ما لا ترون و أسمع ما لا تسمعون، أدت السماء وحق لها أن تقد ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك ساجدا أو راكع والذى نفسى بيدى لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا و لخرجتم إلى الصعودات تجئرون إلى الله ولما تلذذتم بالنساء على الفرش) معنى
 ( أدت ) - عانت وحق لها أن تعانى

*ولك أن تتخيل أن جبريل عليه السلام قد أستطاع بفضل الله وقوته أن ينزع كل قرى قوم لوط بجناح واحد من 600 جناح
*وبعد كل هذا أهتز العرش لعبد من عباد الله فمن يا ترى هذا العبد أنه صحابى النبى صلى الله عليه وسلم (سعد بن معاذ الأنصارى)

تعالوا بنا نتعرف كيف دخل النور إلى قلب سعد وكيف كانت قصه أسلامه؟*لقد كان سعد سيدا فى قومه، وكان مشركا وقتها، فلما أرسل النبى صلى الله عليه وسلم
(مصعب بن عمير رضى الله عنه)
 كأول سفير للدعوه إلى الله فى المدينه المنورة ، فنزل مصعب ضيفا عند
 (أسعد ابن زرارة ، أبن خاله سعد بن معاذ) بدأ مصعب يأخذ كل من يذهب فى هذا الطريق وبكل رحمه وحنان بدأ يبلغه دعوه النبى صلى الله عليه وسلم، وأسلم على يديه كثير،فلما سمع سعد بن معاذ بأمر مصعب بن عمير، فأمر سعد (أسيد بن الحضير ) أن يذهب إلى هذا الرجل ويقول له أن يخرج من هذا المكان، إلا فسوف نفعل معه ما لا يستطيع أن يرده، فذهب أسيد بن الحضير بعد أن تلقى الأوامر من سعد بن معاذ وأخذ حربته وذهب إلى مصعب بن عمير فلما رأى مصعب ركز الحربه فى الأرض وقال له بكل حده وشده،ما الذى جاء بك إلى هنا تسفل أحلامنا وتسب ألهتنا و تفتن صبياننا أعتزلنا إن كنت فى حاجه ألى نفسك إلا فاعتبر نفسك مقتول، فقال له مصعب بن عمير بكل رحمه أوا تجلس فتسمع فأن رضيت أمرنا قبلته إلا كففنا عنك ما تكرة، فقال له أسيد بن الحضير لقد أنصفت، فأزاح الحربه وجلس يسمع القرأن،(حتى قال أسعد بن زرارة لقد رأينا الأسلام فى وجه أسيد بن الحضير قبل ان يسلم ) بعد أن سمع أسيد القرأن قال : ما احسن هذا الكلام و أجمله! ثم نطق الشهاده ثم قال لهما : إن من ورائى رجلا إن أسلم سوف تسلم قبيلته كلها فقال مصعب ما عليك إلا إن تأتى به إلى هنا،فذهب أسيد بن الحضير إلى سعد فقال له أن بنى حارثه خرجوا ليقتلوا أسعد بن زرارة، فقام سعد مغضبا و أخذ الحربه فلما رأى سعد (مصعب بن عمير، و أسعد بن زرارة) عرف أنما أسيد يريد منه أن يسمع منهما،فقال لهم سعد نفس مقوله (أسيد بن الحضير) فقال له مصعب بكل رحمه أوا تجلس فتسمع فأن رضيت أمرنا قبلته إلا كففنا عنك ما تكرة، فقال له سعد لقد أنصفت فأزاح الحربه، ثم قرأ مصعب عليه القرأن، ثم دخل سعد بن معاذ فى الأسلام، ثم رجع سعد إلى قومه وقال لهم: يا بنى عبد الأشهل، كيف تعلمون أمرى فيكم؟ قالوا:سيدنا و أفضلنا رأيا،قال:فأن كلام رجالكم ونسائكم على حرام حتى تؤمنوا بالله وبرسوله.فيقول الراوى: فوالله ما أمسى فى دار بنى عبد الأشهل رجل و لا امرأة إلا وقد أسلم .

*(موقف تا ريخى فى غزوة بدر) وها هى اللحظه التاريخيه التى أظهر فيها سعد أيمانه وعقيدته فوقف موقفا عظيما لنصره هذا الدين.


*فلما جاءت غزوة بدر وكان عدد المسلمين قليل وكان عدد المهاجرين أقل من عدد الأنصار والرسول صلى الله عليه وسلم بايع الأنصار على أن ينصروه داخل المدينه فقط والمعركه سوف تكون خارج المدينه والمهاجرين أقل من الأنصار
فقال صلى الله عليه وسلم ( قال أشيروا على أيها الناس)
 - فتكلم أبو بكر الصديق فقال وأحسن،ثم قال عمر بن الخطاب فقال وأحسن،وكذلك المقداد بن عمرو، و هؤلاء القاده الثلاثه من المهاجرين،وهم أقليه فى الجيش، فأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرف رأى الأنصار،لأنهم كانوا يمثلون أغلبيه الجيش،فقال صلى الله عليه وسلم ( أشيروا على أيها الناس ) ففطن لذلك قائد الأنصار سعد بن معاذ فقال هذة المقوله الرائعه( والله، لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال 
(أجل)
قال سعد :
 فقد أمنا بك،فصدقناك،وشهد نا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا و مواثيقنا على السمع والطاعه، فامض يا رسول الله لما أردت فوالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكرة أن تلقى بنا عدوا غدا، إنا لصبر فى الحرب، صدق فى اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركه الله)!
 ما أجمل هذا الكلام.

*( سعد يحكم بحكم الله من فوق سبع سماوات) فلما جاءت غزوة الخندق فأصاب سعد بجرح كبير فدعا سعد فقال اللهم لا تمتنى حتى تقر عينى من بنى قريظه فيخرجوا من حصونهم
 ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينه و أمر بأن تضرب خيمه لسعد حتى يعالج فيها ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم و حاصر يهود بنى قريظه 25 يوم فلما أشتد الحصار على اليهود قالوا ننزل على حكم سعد،فبعث الرسول صلى الله عليه إلى سعد بن معاذ فأتى به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه، فلما جاء قال له يا سعد هؤلاء حلفاؤك ومواليك و أهل النكايه ومن قد علمت، ثم قال صلى الله عليه وسلم أحكم فيهم يا سعد، قال سعد أأحكم فيهم،قال أجل،قال سعد لقد أتى لى أن لا يأخذنى فى الله لومه لائم، قال سعد:
 فأنى أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم
 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل من فوق سبع سماوات،ثم دعا سعد فقال( اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقنى لها، و إن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضنى إليك، فانفجر جرحه)

*(عرش الرحمن يهتز ويشيعه 70 ألف ملك من الملائكه)
(حديث أخرجه مسلم و أحمد عن أنس قال صلى الله عليه وسلم ( اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ )
*(حديث رواة الطبرانى عن أسماء بنت زيد بن سكن قالت: لما توفى سعد بن معاذ صاحت أمه فقال النبى صلى الله عليه وسلم
( ألا يرقا دمعك ويذهب حزنك بأن ابنك أول من ضحك الله له و اهتز له العرش)! معناه أن العرش اهتز فرحا لقدوم روح سعد

( الملائكه تحمل جنازة سعد) عندما حمل القوم جنازة سعد قالوا :-
ما حملنا يا رسول الله ميتا أخف علينا منه : قالما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكه كذا و كذا لم يهبطوا قط قبل يومهم، قد حملوه معكم )!!
فهذه القصه من أعظم القصص تأثرت بها لهذا الصحابى الجليل التى تعجز الكلمات أن توفيه قدرة

0
عمرو بن العاص رضى الله عنه


نسب عمرو بن العاص    :

عمرو بن العاصهو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم، يُكنى أبا عبد الله، ولد قبل هجرة رسول الله بـ 47 عامًا، ونشأ في ظل والده ( العاص بن وائل ) معاديًا للإسلام والمسلمين. كان من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مذكورًا بذلك فيهم، وكان شاعرًا حسن الشعر.

حال عمرو بن العاص في الجاهلية   :

ولعل موقفه من المهاجرين المسلمين إلى الحبشة، حين أرسلته ( قريش ) لردهم من أبرز مواقفه ضد المسلمين في جاهليته ؛ إذ حينما علم كفار مكة بهجرة المسلمين إلى الحبشة، قاموا على الفور بإرسال عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي إلى الحبشة، محمَّلاً بالهدايا إلى النجاشي؛ ليردَّ إليهم المسلمين، فقالا للنجاشي: " أيها الملك، إنه قد صبأ إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم؛ فهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه ".
فرفض النجاشي الملك العادل ما طلبوا حتى يسمع من المسلمين ليحكم بينهم، ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله فدعاهم، فقال: "ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم؟" فكان الذي كلَّمه جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه ، فقال له: " أيها الملك، كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحِّده ونعبده ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام فصدقناه وآمنَّا به واتبعناه على ما جاء به، فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئًا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا وشقُّوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا؛ خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك، أيها الملك ".
فقال له النجاشي: " هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ " فقال له جعفر: نعم. فقال له النجاشي: " فاقرأه عليَّ". فقرأ عليه صدرًا من ( كهيعص )، فبكى النجاشي حتى أَخْضَلَ لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم. ثم قال النجاشي: "إن هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدًا، ولا أكاد ".
فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص: " والله لأنبئنَّه غدًا عيبهم عندهم، ثم أستأصل به خضراءهم؛ والله لأخبرنَّه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد". ثم غدا عليه الغد، فقال له: "أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولاً عظيمًا، فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه". فأرسل إليهم يسألهم عنه، فقال له جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه : " نقول فيه الذي جاء به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول". فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودًا، ثم قال: "ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود". فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال، فقال: "وإن نخرتم والله، اذهبوا فأنتم سيوم   بأرضي، من سبَّكم غُرِّم، ثم من سبكم غرم، فما أحب أن لي دبرًا ذهبًا، وأني آذيت رجلاً منكم، ردوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لنا بها، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين ردَّ عليَّ ملكي فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس فيَّ فأطيعهم فيه ". فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به، وأقام عنده المسلمون بخير دار مع خير جار.

قصة إسلام عمرو بن العاص   :

أسلم  في العام الثامن للهجرة، وقد تجاوز الخمسين من عمره. ولما أسلم كان النبي يقرِّبه ويدنيه لمعرفته وشجاعته، وولاَّه غزوة ذات السلاسل، وأمده بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح، ثم استعمله على عُمَان فمات وهو أميرها، ثم كان من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر، وهو الذي افتتح قِنَّسْرِين، وصالح أهل حلب ومَنْبِج وأنطاكية، وولاّه عمر فلسطين.

تواضع عمرو بن العاص  :

قال رجل لعمرو بن العاص رضى الله عنه : أرأيت رجلاً مات رسول الله وهو يحبه، أليس رجلاً صالحًا؟ قال: بلى. قال: قد مات رسول الله وهو يحبك، وقد استعملك. فقال: قد استعملني، فوالله ما أدري أحبًّا كان لي منه أو استعانة بي، ولكن سأحدثك برجلين مات رسول الله وهو يحبهما: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر رضي الله عنهما.

من مواقف عمرو بن العاص مع النبي صلى الله عليه وسلم  :

عن موسى بن علي، عن أبيه قال: سمعت عمرو بن العاص  رضى الله عنه  يقول: قال رسول الله: يا عمرو، اشدد عليك سلاحك وثيابك ". قال: ففعلت، ثم أتيته فوجدته يتوضأ، فرفع رأسه فصعَّد فيَّ النظر وصوّبه ، قال: " يا عمرو، إني أريد أن أبعثك وجهًا فيسلمك الله ويغنمك، وأَزْعَبُ لك من المال زَعْبَةً صالحة ". قال: قلت : يا رسول الله، لم أسلم رغبةً في المال، إنما أسلمتُ رغبة في الجهاد والكينونة معك. قال: يا عمرو، نِعِمَّا بالمال الصالح للرجل الصالح ".

من مواقف عمرو بن العاص مع الصحابة  :

مع عثمان رضى الله عنه    :

وعن علقمة بن وقاص أن عمرو بن العاص رضى الله عنه  قام إلى عثمان  رضى الله عنه وهو يخطب الناس فقال: يا عثمان، إنك قد ركبت بالناس المهامة وركبوها منك، فتب إلى الله وليتوبوا. قال: فالتفت إليه عثمان  رضى الله عنه فقال: وإنَّك لهُنَاكَ يابن النابغة. ثم رفع يديه واستقبل القبلة وقال: أتوب إلى الله، اللهم إني أول تائب إليك.

ومن تربية عمرو بن العاص لابنه   :

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه  قال: زوجني أبي امرأة من قريش، فلما دخلت عليَّ جعلت لا أنحاش لها مما بي من القوة على العبادة من الصوم والصلاة، فجاء عمرو بن العاص إلى كِنَّتِه حتى دخل عليها، فقال لها: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير الرجال أو كخير البعولة من رجل، لم يفتش لنا كنفًا، ولم يعرف لنا فراشًا. فأقبل عليَّ وعضني بلسانه، فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها وفعلت وفعلت. ثم انطلق إلى النبي فشكاني، فأرسل إليَّ النبي فأتيته، فقال لي: " أتصوم النهار؟ " قلت: نعم. قال:وتقوم الليل ؟" قلت : نعم. قال: "لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأمسُّ النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني 

من أحاديث عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم :

عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص رضى الله عنه ، عن عمرو بن العاص  رضى الله عنه  أنه سمع رسول الله يقول: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ".
وعن سعيد بن المسيب، حدثني عمرو بن العاص  رضى الله عنه أنه سمع رسول الله يقول:كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا ما كان من يحيى بن زكريا ". قال: ثم دلَّى رسول الله يده إلى الأرض فأخذ عودًا صغيرًا، ثم قال: وذلك أنه لم يكن له ما للرجال إلا مثل هذا العود؛ ولذلك سماه الله سيدًا وحصورًا ونبيًّا من الصالحين ".

من مناقب عمرو بن العاص :

قال رسول الله : " أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص ".

وفاة عمرو بن العاص :

لما حضرته الوفاة قال: اللهم إنك أمرتني فلم أأتمر، وزجرتني فلم أنزجر. ووضع يده في موضع الغل وقال: اللهم لا قوي فأنتصر، ولا بريء فأعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إله إلا أنت. فلم يزل يردِّدها حتى مات
مات عمرو بن العاص يوم الفطر، وقد بلغ أربعًا وتسعين سنة، وصلى عليه ابنه عبد الله، ودُفن بالمقطم في سنة ثلاث وأربعين ، ثم استعمل معاوية على مصر وأعمالها أخاه عتبة بن أبي سفيان.
 المصدر مواقع

0
طلحة بن عبيد الله


 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الّذي جعل في تعاقب الليل والنَّهار عبرةً لأولي الأبصار أحمده وأشكره على نِعمه الإسلام ، وأصلِّي وأسلِّم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، يكنى أبا محمد، ويعرف بطلحة الخير، وطلحة الفياض. وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله  بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر ، وأحد الستة أهل الشورى الذين تُوُفِّي رسول الله  وهو عنهم راضٍ، وأحد الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجبل فتحرَّك بهم.
كان طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه رجلاً آدم، حسن الوجه، كثير الشعر، ليس بالجعد القطط، ولا بالسبط. وأمه الصعبة بنت الحضرمي، وقد أسلمت وهاجرت، وعاشت بعد ابنها قليلاً.
متى ولد طلحة بن عبيد الله؟ ومتى أسلم؟
ولد سنة 28 قبل الهجرة، وأسلم في بدايات الدعوة الإسلامية، فهو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام.
قصة إسلام طلحة بن عبيد الله
عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال لي طلحة بن عبيد الله : حضرت سوق بُصرى فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم، أفيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة بن عبيد الله: قلت: نعم، أنا. فقال: هل ظهر أحمد بعدُ؟ قال: قلت: ومن أحمد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ، فإياك أن تسبق إليه.
قال طلحة بن عبيد الله: فوقع في قلبي ما قال، فخرجت سريعًا حتى قدمت مكة، فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم، محمد بن عبد الله الأمين تنبَّأَ، وقد تبعه ابن أبي قحافة. قال: فخرجت حتى دخلت على أبي بكر، فقلت: أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم، فانطلقْ إليه فادخلْ عليه فاتّبعه؛ فإنه يدعو إلى الحق. فأخبره طلحة بما قال الراهب، فخرج أبو بكر  بطلحة فدخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم طلحة  وأخبر رسول الله  بما قال الراهب، فسُرَّ رسول الله  بذلك.
ولم يشهد طلحة بن عبيد الله  غزوة بدر؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  كان وجَّهه وسعيد بن زيد رضي الله عنهما يتجسسان خبر العير فانصرفا، وقد فرغ رسول الله  من قتال من لقيه من المشركين، ولكنه شهد غزوة أحد وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كرم طلحة بن عبيد الله
أكرم العرب في الإسلام طلحة بن عبيد الله ، جاء إليه رجل فسأله برحم بينه وبينه، فقال: "هذا حائطي (بستاني) بمكان كذا وكذا، وقد أعطيت فيه مائة ألف درهم، يراح إليَّ بالمال العشية، فإن شئت فالمال، وإن شئت فالحائط".
وقال قبيصة بن جابر: صحبت طلحة بن عبيد الله ، فما رأيت رجلاً أعطى لجزيل مالٍ من غير مسألة منه.
طلحة بن عبيد الله يوم أحد
لما كان يوم غزوة أحد أبلى فيه طلحة بن عبيد الله  بلاءً حسنًا، وبايع رسول الله  صلى الله عليه وسلم على الموت، وحماه من الكفار، واتّقى عنه النبل بيده حتى شلِّت أصبعه، ووقاه بنفسه.
مواقف من حياة طلحة بن عبيد الله مع الرسول صلى الله عليه وسلم
أنا لها يا رسول الله
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَوَلَّى النَّاسُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي نَاحِيَةٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَأَدْرَكَهُمْ الْمُشْرِكُونَ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ: "مَنْ لِلْقَوْمِ؟" فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "كَمَا أَنْتَ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: "أَنْتَ". فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: "مَنْ لِلْقَوْمِ؟"
فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا. قَالَ: "كَمَا أَنْتَ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا. فَقَالَ: "أَنْتَ". فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى يُقْتَلَ، حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مَنْ لِلْقَوْمِ؟" فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا. فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الأَحَدَ عَشَرَ حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ: حَسِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : "لَوْ قُلْتَ بِاسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلاَئِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ"، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ.
بشارته بالشهادة
عن أبي هريرة  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله: "اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ أَو صِدِّيقٌ أَو شَهِيدٌ".
بعض المواقف من حياته مع الصحابة
طلحة بن عبيد الله مع علي بن أبي طالب
عن رفاعة بن إياس الضبي، عن أبيه، عن جده قال: كنا مع عليٍّ  يوم الجمل، فبعث إلى طلحة بن عبيد الله  أنِ الْقِني، فأتاه طلحة ، فقال: نشدتك الله، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من ولاه وعادِ من عاداه؟" قال: نعم. قال: فلِمَ تقاتلني؟ قال: لم أذكر. قال: فانصرف طلحة .
طلحة بن عبيد الله مع أبي بكر الصديق
دخل طلحة بن عبيد الله  على أبي بكر ، فقال: استخلفت على الناس عمر، وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه، فكيف إذا خلا بهم وأنت لاقٍ ربك فسائلك عن رعيتك؟ فقال أبو بكر -وكان مضطجعًا-: أجلسوني. فأجلسوه، فقال لطلحة: أبالله تخوِّفني؟! إذا لقيت الله ربي فساءلني، قلتُ: استخلفتُ على أهلك خير أهلك.

روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه بنوه يحيى وموسى وعيسى بنو طلحة، وقيس بن أبي حازم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومالك بن أبي عامر الأصبحي، والأحنف بن قيس.
طلحة بن عبيد الله المعلم والقدوة
عن موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، قال: كنا نصلي والدواب تمرُّ بين أيدينا، فذكرنا ذلك لرسول الله ، فقال: "مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ، ثُمَّ لاَ يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
من كلمات طلحة بن عبيد الله
عن طلحة بن عبيد الله  قال: "لقد أُعطي ابن عباس فهمًا لقنًا وعلمًا، وما كنت أرى عمر يقدم عليه أحدًا".
وقال  : "إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء، لكننا نتصبر".
وقال أيضًا: "الكسوة تُظهِر النعمة، والدهن يذهب البؤس، والإحسان إلى الخادم يكبت الأعداء".
وفاة طلحة بن عبيد الله
قُتل طلحة بن عبيد الله  يوم موقعة الجمل سنة 36هـ؛ وذلك لما قرَّر الانسحاب من المعركة، بعدما أخبره عليٌّ بحديثٍ لرسول الله كان قد نسيه. يقال: رماه مروان بن الحكم بسهمٍ، فأرداه قتيلاً.

0
أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح


 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الّذي جعل في تعاقب الليل والنَّهار عبرةً لأولي الأبصار أحمده وأشكره على نِعمه الإسلام ، وأصلِّي وأسلِّم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إنه الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح -رضي الله عنه-، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكان من أحب الناس إلى الرسول : فقد سئلت عائشة -رضي الله عنها-: أي أصحاب رسول الله ( كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر. قيل: ثم من؟ قالت: عمر. قيل ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح.)


 وسماه رسول الله : أمين الناس والأمة؛ حيث قال: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" 
ولما جاء وفد نجران من اليمن إلى الرسول : طلبوا منه أن يرسل معهم رجلا أمينا يعلمهم، فقال لهم: "لأبعثن معكم رجلا أمينا، حق أمين"
 فتمنى كل واحد من الصحابة أن يكون هو، ولكن النبي : اختار أبا عبيدة، فقال: "قم يا أبا عبيدة" 
وقد هاجر أبو عبيدة إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وفي المدينة آخى الرسول ( بينه وبين سعد بن معاذ -رضي الله عنهما )
ولم يتخلف أبو عبيدة عن غزوة غزاها النبي ( وكانت له مواقف عظيمة في البطولة والتضحية، ففي غزوة بدر رأى أبو عبيدة أباه في صفوف المشركين فابتعد عنه، بينما أصر أبوه على قتله، فلم يجد الابن مهربًا من التصدي لأبيه، وتقابل السيفان، فوقع الأب المشرك قتيلا، بيد ابنه الذي آثر حب الله ورسوله على حب أبيه) فنزل قوله تعالى: ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم وأيديهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) ( المجادلة: 22)
وفي غزوة أحد، نزع الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر (غطاء الرأس من الحديد وله طرفان مدببان) في وجه النبي من ضربة أصابته، فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما. 
وكان أبو عبيدة على خبرة كبيرة بفنون الحرب، وحيل القتل لذا جعله الرسول ( قائدًا على كثير من السرايا، وقد حدث أن بعثه النبي  أميرًا على سرية سيف البحر، وكانوا ثلاثمائة رجل فقل ما معهم من طعام، فكان نصيب الواحد منهم تمرة في اليوم ثم اتجهوا إلى البحر، فوجدوا الأمواج قد ألقت حوتًا عظيمًا، يقال له العنبر، فقال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله، فكلوا، فأكلوا منه ثمانية عشر يومًا( متفق عليه )
وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لجلسائه يومًا: تمنوا. فقال أحدهم: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم، فأنفقها في سبيل الله. فقال: تمنوا. فقال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهبًا، فأنفقه في سبيل الله. فقال عمر: لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالاً من أمثال أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعلمهم في طاعة الله.
وكان عمر يعرف قدره، فجعله من الستة الذين استخلفهم، كي يختار منهم أمير المؤمنين بعد موته.
وكان أبو عبيدة -رضي الله عنه- كثير العبادة يعيش حياة القناعة والزهد، وقد دخل عليه عمر -رضي الله عنه- وهو أمير على الشام، فلم يجد في بيته إلا سيفه وترسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعًا (أو قال: شيئًا) فقال أبو عبيدة:
يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلِّغنا المقيل (سيكفينا). [عبد الرازق وأبو نعيم].
وقد أرسل إليه عمر أربعمائة دينار مع غلامه، وقال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- ثم انتظر في البيت ساعة حتى ترى ما يصنع، فذهب بها الغلام إليه، فقال لأبي عبيدة: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك. فقال أبو عبيدة: وصله الله ورحمه، ثم قال: تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها..
وكان يقول: ألا رب مبيض لثيابه، مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين! بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات. 
وفي سنة (18) هـ أرسل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جيشًا إلى الأردن بقيادة أبي عبيدة بن الجراح
 ونزل الجيش في عمواس بالأردن، فانتشر بها مرض الطاعون أثناء وجود الجيش وعلم بذلك عمر، فكتب إلى أبي عبيدة يقول له: إنه قد عرضت لي حاجة، ولا غني بي عنك فيها، فعجل إلي.
فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب عرف أن أمير المؤمنين يريد إنقاذه من الطاعون، فتذكر قول النبي : "الطاعون شهادة لكل مسلم"
فكتب إلى عمر يقول له: إني قد عرفت حاجتك فحللني من عزيمتك، فإني في جند من أجناد المسلمين، لا أرغب بنفسي عنهم. فلما قرأ عمر الكتاب، بكى، فقيل له: مات أبو عبيدة؟! قال: لا، وكأن قد (أي: وكأنه مات). 
فكتب أمير المؤمنين إليه مرة ثانية يأمره بأن يخرج من عمواس إلى منطقة الجابية حتى لا يهلك الجيش كله، فذهب أبو عبيدة بالجيش حيث أمره أمير المؤمنين، ومرض بالطاعون، فأوصى بإمارة الجيش إلى معاذ بن جبل، ثم توفي -رضي الله عنه- وعمره (58) سنة، وصلى عليه معاذ بن جبل، ودفن ببيسان بالشام. وقد روي أبو عبيدة -رضي الله عنه- أربعة عشر حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم

google-plus-icon tweeter-icon facebook-icon

,,,

 
تعريب وتطوير مدونة الفوتوشوب للعرب
مدونة الاسلام طريق النجاة ناجح سلهب التميمي حقوق الطبع محفوظة © 2010 عودة الى الاعلى